الشيخ علي آل محسن
641
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الأيادي ، ولن تقدر لأن الله تَكَفَّلَ بحفظه ، وأما فقهاؤنا فيقولون إن القرآن مُحَرَّفٌ ، فيردون بذلك قول الله تعالى ، فمن أُصَدِّقُ ؟ أَ أُصَدِّقُهُم ؟ أم أُصَدِّقُ الله تعالى ؟ وعرفتُ أن المتعة مُحَرَّمةٌ ، ولكن فقهاءَنا أباحوها ، وجَرَّتْ إباحتها إلى إباحة غيرها كان آخرها اللواطة بالمردان من الشباب ! ! وعرفت أن الخمس لا يجب على الشيعة دفعه ولا إعطاؤه للفقهاء والمجتهدين بل هو حِلٌّ لهم حتى يقوم القائم ، ولكن فقهاءَنا هم الذين أوجبوا على الناس دفعه بإخراجه ، وذلك لمآربهم - أي الفقهاء - الشخصية ومنافعهم الذاتية . وعرفت أن التشيع قد عبثت به أيادٍ خفية هي التي صنعت فيه ما صنعت كما أوضحنا في الفصول السابقة ، فما الذي يُبْقِيني في التشيع بعد ذلك ؟ ولهذا ورد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلتُ لأبي عبد الله رضي الله عنه : ( جُعلْتُ فداكَ ، فأنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستَحَلَّتْ له الوُلاة دِماءَنا في حديث رواه لهم فقهاؤُهم . قال أبو عبد الله رضي الله عنه : الرافضة ؟ فقلت : نعم . قال : لا والله ما هم سموكم به ، ولكن الله سماكم به ) روضة الكافي 5 / 34 . فإذا كان أبو عبد الله قد شهد عليهم بأنهم رافضة - لرفضهم أهل البيت ، وأن الله تعالى سماهم به ، فما الذي يبقيني معهم ؟ وأقول : هذا كله ملخَّص النتائج التي يزعم أنه توصَّل إليها ، وقد رددنا عليها كلها بالتفصيل ، وأوضحنا ما فيها من الكذب والافتراء بما لا مزيد عليه ، فلا حاجة لتكرار الجواب عليها مرة ثانية . والكاتب قد ذكر إلى هنا عدة نقاط دعته إلى التخلي عن مذهب الشيعة الإمامية ، مع أن جملة منها لا يستدعي هذا التحول المزعوم ، مثل فتوى الفقهاء بوجوب دفع الخمس في عصر الغيبة ، وقولهم بتحريف القرآن وإباحتهم المتعة